رسالة الرئيس التنفيذي

هل وصلت جولة الدوحة من المحادثات التجارية إلى طريق مسدود ؟
في الوقت الحالي تصدر التكهنات بفشل جولة الدوحة لمحادثات التجارة الحرة ومما لا شك فيه أن هذا الفشل سيكون بمثابة خسارة كبيرة لأن الدول النامية والمتقدمة على حد سواء سوف تستفيد من تحرير تجارة البضائع والخدمات ومن تعزيز أنظمة التجارة المتعددة الأطراف . ويقدر البنك الدولي المكاسب التي يمكن أن تتأتى من تحرير التجارة بـ 300 مليار دولار سنويا مع تحقيق الدول النامية لنصف هذه المكاسب ويمكن القول بأن الفرص التي يمكن أن نزيد بها حجم التحسن في مستوى الرفاهية العالمي تعتبر نادرة .

ان الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا سنويا للمزراعين والذي يفوق 350 مليار دولار لا يوفر فرصة وجود منافسة عادلة مع الاقتصاديات الواعدة. أن تقليل الحماية الحكومية والدعم للسلع الزراعية سوف يعود بالفائدة على المستهلكين وعلى المصدرين وعلى صناعات القيمة المضافة ولذلك فإن مجرد تحرير التجارة بشكل أحادي يعتبر أمرا مفيدا. ولكن لا بد أن نؤكد على أن الإصلاحات الزراعية سوف تعطي دفعة قوية حيث أن جولة المحادثات في حاجة ماسة إلى وجود قيادة من جانب الدول الكبرى في قطاع التجارة .

ولكي يتم استخلاص نتائج ناجحة من جولة الدوحة من المحادثات لا بد أن يكون هناك أكثر من مجرد التزام بتقليص الدعم للمزارعين وعلى أية حال فإن دول الاتحاد الأوروبي تعتبر السبب الرئيسي وراء هذا الجمود في المحادثات لأن العرض الهزيل الذي قدمته بشأن فتح السوق أمام الصادرات الزراعية مرفوض من جانب المصدرين الزراعيين ونسبة كبيرة منهم من الدول النامية . كما أن مقترح الاتحاد الأوروبي بإعفاء ما يسمونه السلع الحساسة من خفض التعريفة يمكن أن يؤدي إلى إلغاء أي فرص تجارية حقيقية يمكن أن تتمخض عن هذا العرض .

أن الدول النامية الكبرى وتحديدا البرازيل والهند قد تلام أيضا حيث أعلنتا عن عدم رضاها عن المقترحات الزراعية بل ورفضها الموافقة على عمل تخفيضات كبيرة في التعريفات الصناعية لأن زيادة قدرة هذه الدول على وصول منتجاتها الزراعية إلى الأسواق هي أحد الأهداف الرئيسية التي تسعى إليها الدول النامية .

يمكن توجيه الكثير من اللوم إلى هذا الطرف أو ذاك ولكن الأهم هو الوصول إلى حل. فكل الأطراف تدرك ما يجب عمله من أجل الوصول إلى اتفاق وتدرك في ذات الوقت الأمور الخطيرة المترتبة علي ذالك. النقطة الأهم في هذا كله أنه لا يزال هناك وقت لتدخل الرغبة السياسة من جانب الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية وليس فقط الولايات المتحدة وذلك حتى نستطيع التحرك للأمام .

الدكتور/ سالم بن ناصر الاسماعيلي
الرئيس التنفيذي

رجوع